الشركة في التولية ، فان مات أحدهما أو خرج عن الأهلية ، فلا ينفذ تصرف الموجود بدون ضمّ الحاكم إليه شخصاً آخر .
تنبيه :
في الصورة الثانية والثالثة لا يجوز للمتولين قسمة الوقف ، بل ولا قسمة المنافع للصرف في مواردها ، بل اللازم اجتماعهما في قسمة جميع المنافع للصرف في مواردها . ولو تعاسرا : أجبرهما الحاكم على الاجتماع مع امكان الاجبار .
ومع عدم امكان الاجبار سقطت ولايتهما على الوقف ، ويكون المرجع في الوقف هو الحاكم الشرعي .
نعم لو كانت الولاية على الوقف لاثنين على وجه الاستقلال « وهي الصورة الأولى » ، فلا يجوز قسمة الوقف ولكن لا مانع من قسمة المنافع بينهما ، ولكن لو سبق أحدهما في التصرف لم يبق محل للآخر .
هل للواقف أو للحاكم الشرعي ، أن يعزل من شرط توليته ضمن صيغة الوقف بعد قبوله ما دام باقياً على الأهلية ؟
والجواب : ليس لهما ذلك ، لأن الواقف وكذا الحاكم الشرعي أجنبيان عن الوقف بعد أن تمّ صحيحاً مع تعيين المتولي ، والأجنبي لا يصح له التدخل في أمور الوقف .
ولكن هل للمتولي أن يعزل نفسه بعد قبوله ؟
هنا قولان :
ذهب صاحب العروة الوثقى إلى الجواز وذلك
( 1 ) لعدم وجود دليل على لزوم الولاية عليه .
( 2 ) وإذا شك في لزوم الولاية عليه فيستصحب بقاء جواز الردّ الذي كان ثابتاً له قبل قبول الولاية .
( 3 ) إن المتولي على الوقف في معنى الوكيل ، ويجوز للوكيل عزل