وقف المدارس على الطلاب .
2 - وقد تكون ملكاً للعنوان وتدخل في ملك الافراد بتمليكها لهم من قبل المتولي وقبضهم إياها كما في وقف البستان على الفقراء .
3 - وقد تكون ملكاً للافراد الموجودين في كل زمان على سبيل الإشاعة من دون أن تتوقف ملكيتهم لها على إعمال الولاية من قبل المتولي كما في وقف البستان على علماء البلد على أن يكون نمائها ملكاً للموجودين منهم من أول ظهوره .
ثالثاً : إذا كان الوقف على الجهة العامة أو الخاصة كوقف البستان ليصرف وارده على الفقهاء أو على اطعام ذرية فلان ، فحينئذ تكون المنافع والعين ملكاً للجهة .
ولكن مع هذه نقول : إن هذه الملكية غير طلقة ، فهي لا تقتضي التولية على المملوك حتى في الوقف الخاص الذي يجوز لهم الانتفاع بالعين الموقوفة بما يتوقف عليه انتفاعهم منه فعلا من دون أخذ إجازة من أحد فيما إذا كانوا بالغين عاقلين راشدين ، وإن كانوا غير ذلك كان زمام ذلك بيد وليهم .
وذلك لتعلق حقّ البطون اللاحقة في الوقف ، فليس لهم الولاية على الوقف على ما يكون للمتولي المنصوب من قبل الواقف بحيث تمضي إجارته على البطون اللاحقة ; نعم للموقوف عليهم التصرف في تنمية الوقف واصلاحه مما هو راجع إلى انتفاعهم به بعد كونهم مالكين للمنفعة أو للانتفاع بالوقف ، فالتصرف فيها بما يرجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة مصلحة البطون من تعميرها وإجارتها على الطبقات اللاحقة فالأمر فيه ليس بيد الموقوف عليه .
وبعبارة أخرى : إن الملكية المطلقة التي كانت للمالك قد انتقلت إلى مطلق الملك للموقوف عليهم ، والملكية المطلقة هي التي يتحكم فيها المالك
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 156
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٥٦