وعلى القول بانتقال الملكية للموقوف عليهم في الوقف الخاص ، فالتولية لهم أيضاً .
وعلى القول بانتقال الملكية لله تعالى ، فالتولية للحاكم الشرعي .
وقد اختار ( قدس سره ) أن الملكية تنتقل لله تعالى فتكون التولية للحاكم الشرعي .
أقول : الصحيح هو أن الوقف إذا كان من قبيل التحرير والفك ، فلا يكون هناك مالك أصلا ، فالتولية هنا تكون للحاكم الشرعي لأنه هو القدر المتيقن من ذلك .
أما إذا كان الوقف ليس من قبيل التحرير والفك ، فالمالك هو الموقوف عليه .
وتوضيح ذلك :
أولا : إن الوقف إذا كان على عين أو أعيان ( سواء كان انساناً أم غيره ) كوقف الدار أو البستان على زيد وذريته أو على المسجد أو الكعبة ، فهنا تكون العين الموقوفة ملكاً للموقوف عليه ، وكذا منافعها ، ولكن قد يكون الواقف قد اشترط مباشرة الموقوف عليه في الانتفاع فحينئذ لا يجوز لهم إجارة الدار والانتفاع بأجرتها ، ولا بيع الثمار والاستفادة من ثمنها ، إلاّ إذا كانت المباشرة ملحوظة على نحو تعدد المطلوب « أي تكون المنافع لهم وأن ينتفعوا بالمباشرة منها » وحينئذ إذا لم يمكن المباشرة لهم بالانتفاع لهجرتهم من المكان جاز لهم الاستفادة من منافع البستان بوجه آخر .
ثانياً : وإذا كان الوقف على العنوان العام القابل للانطباق على عين أو أعيان خاصة ، كالوقف على المرجع والإمام ، أو كالوقف على العلماء والفقراء أو المسلمين ، فأيضاً تكون العين ملكاً للموقوف عليهم .
وأما منافعها :
1 - فقد تكون ملكاً للعنوان ولا تدخل في ملك الافراد أو أصلا ، كما في
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 155
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٥٥