لا يتحقق فيه السكنى ) إذا قيّد بمدة معيّنة وهذه الأمور الثلاثة تحتاج إلى ايجاب وقبول ويعتبر فيها ما يعتبر في سائر العقود . فيما يتعلّق بالمتولي على الوقف : إن الواقف إذا أوقف شيئاً يجوز له أن يجعل له متولياً حين انشاء الوقف فقد يجعل التولية لنفسه ما دام حيّاً ، كما يجوز أن يجعلها لنفسه إلى مدة معيّنة مستقلا ، كما يجوز أن يجعل التولية لغيره ، كما يجوز أن يجعل أمر التولية بيده ، بمعنى أنه يشترط أن يكون له أن ينصب كل مَنْ يريد . كما يجوز له أن يجعل أمر التولية بيد أجنبي بأن يكون الأجنبي هو المعيّن للمتولي على الوقف . كما يجوز له أن يجعل لكل متول أن ينصب متولياً بعده . ويجوز للواقف أن ينصب متولياً في بعض أمور الوقف وينصب آخر في الأمور الأخرى كما إذا جعل أمر التعمير وتحصيل المنافع إلى أحد وأمر بحفظها وقسمتها على أربابها إلى شخص آخر ، كما يجوز أن يجعل أمر الوقف وحفظه بيد شخص والتصرف بيد شخص آخر ، ويجوز أن يجعل التعمير وتحصيل الفائدة إلى شخص ويهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرها ، وحينئذ يكون الوقف بالنسبة إلى غير ما فوض إليه بلا متول منصوب فيرجع الأمر فيها إلى الحاكم الشرعي كما سيأتي بيانه . ثم إن الواقف إذا كان هو المتولي ، فيجوز له أن يوكل غيره في أمور الوقف ، وحينئذ يجوز له عزل هذا الوكيل ، ولكن ليس ( 1 ) له عزل مَنْ نصبه في ضمن الانشاء أو نصبه بعده فيما إذا كان أمر النصب بيده بمقتضى الشرط إذا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 153
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٥٣
هامش
( 1 ) هذا بناء على أن النصب يختلف عن الوكالة التي تسقط بموت الموكِّل ويجوز عزل الوكيل بعد توكيله فالنصب إذا حصل من الواقف أو حتى من الحاكم الشرعي فيبقى المنصوب متولّياً للوقف حتى إذا مات الحاكم الشرعي ، كما لا يجوز للحاكم عزله وتغييره ما دام واجداً لصفات المتولي .