الفقراء أو علماء البلد أو الطلبة أو الأيتام ونحو ذلك » أو الوقف على الجهات « كوقف البستان ليصرف وارده على علماء البلد أو اطعام المرضى ومعالجتهم أو تعليم القرآن أو تعبيد الطرق أو على سبيل الخير وأمثال ذلك » فلا يعتبر القبض في صحة الوقف ، خصوصاً إذا كانت نية الواقف أن يبقى الوقف في يده ويعمل به حسب ما يوقف ، لعدم الدليل على صحة الوقف بالقبض في هذه الموارد . وعلى اعتبار القبض فلا حاجة إلى قبض الحاكم ، بل يكفي في قبض المسجد صلاة واحد فيه . ويكفي في وقف المقبرة دفن ميت فيها بإذن الواقف ، لصدق القبض عرفاً على فرض اعتبار القبض في صحة الوقف .
الوقف لازم :
وإذا تم الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه ، وإن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة ردّه إلاّ فيما زاد على الثلث .
الحبس :
إن الوقف لا يصح توقيته بمدّة ، ولكنه يصح حبساً ، فإذا قال داري وقف على أولادي سنة أو عشر سنين بطل وقفاً وصحّ حبساً ، وذلك لان أدلة الوقف دلّت على التأبيد كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : حبّس الأصل وسبّل الثمرة ، فإذا كان له مدة صار حبساً على من حبّسه عليهم في تلك المدة ، ولا تخرج العين المحبّسة عن ملك مالكها ، فإذا انتهت المدّة رجعت المنفعة إلى مالك العين . والحبس كما يصح إلى مدة معينة يجوز أن يكون دائمياً أو مطلقاً منزّلا على الدوام .
ويلحق بالحبس : السكنى والعمرى والرقبى .
والسكنى : هو أن يكون المجعول الاسكان .
العمرى : هو أن يكون المجعول الاسكان مقيّداً بعمر المالك أو الساكن .
الرقبى : هو أن يكون المجعول غير الاسكان ( كما في الأثاث ونحوه مما
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 152
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٥٢