تمهيد الوقف : هو قسم من الصدقات ، وغالباً ما يعبّر عن الوقف بالصدقة ، بل التعبير عن الوقف بالوقف قليل ، فالوقف : صدقة جارية بمعنى تحبيس الأصل واطلاق المنفعة ، فقد جاء الأثر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : حبّس الأصل وسبّل الثمرة . أقسام الوقف : وهو على قسمين : القسم الأول : وهو ما يتقوّم بالواقف والعين الموقوفة كوقف المساجد الذي هو في الحقيقة تحرير الملك وفكه . القسم الثاني : وهو ما يتقوّم بالواقف والعين الموقوفة والموقوف عليه كوقف البيت على الذرية والوقف على العلماء لينتفعوا به وحقيقته تمليك العين الموقوفة للموقوف عليه ملكاً غير طلق . الحثّ عليه : وقد ورد في الاخبار الحثّ عليه ، ففي النبوي : « إذا مات المؤمن انقطع عمله إلاّ من ثلاثة : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعد موته وصدقة جارية » . وفي خبر هشام بن سالم : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته ، فهي تجري بعد موته ، وسنّة هُدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته ، وولد صالح يدعو له » ( 1 ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 149
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : ب 1 من الوقوف والصدقات ، ح 1 .