أو يقول : والله سوف أملِّك هذه الدار إذا اشتريتها .
وفي هاتين الصورتين يجب على الحالف أن يفي بحلفه وما في معناه ; ولكنه لو مات ، فقد زال عنه الوجوب كما يتمكن أن يقول : والله إذا دفعت لي عشرة دنانير في كل شهر لمدة معينة فأنا أهب لك هذه الدار ، فيجب عليه العمل بما حلف إذا كان على قيد الحياة ولو تخلف الدافع كان الخيار للواهب في فسخ عقد الهبة لأنه مشروط بالدفع .
وهكذا يقال بالاتهاب ، فيحلف شخص فيقول : والله لو وهبتني دارك فأنا أقوم باعطاء أبيك عشرة دنانير لكل شهر لمدة معينة ، فهنا إذا وهبت الدار لزم الثاني اعطاء المبلغ إلى تلك المدة ولكن إذا تخلف الدافع ، كان للآخر خيار فسخ عقد الهبة والأمر نفسه يقال في النذر بلا أي خلاف .
لكن يبقى إذا مات الحالف أو الناذر للهبة فلا يمكن الزام الورثة بها إلاّ أن يوصي بذلك فتخرج من ثلثه . أما إذا مات المشروط عليه بدفع عشرة دنانير كل شهر لمدة معينة فإن هذا المبلغ دين في ذمة الميت يجب على الورثة الوفاء به قبل تقسيم التركة لان ما يجب عليه دفعه إلى الغير يحسب ديناً في ذمته .
الإرادة المنفردة هل تنشئ حقاً شخصياً ؟ أي هل تنشئ التزاماً ؟
إن الإرادة المنفردة التي هي عبارة عن الوعد والالتزام والشرط هل يمكنها أن تنشئ حقّاً شخصياً للغير ، أي هل تنشأ التزاماً على المريد للغير ؟
هذا ما وعدنا ببيانه في أول البحث فنقول :
إن الوعد ( الإرادة المنفردة ) قد تكون شرطاً والتزاماً ووعداً ابتدائياً إرفاقياً لم يرتب الآخر عليه أثراً ، وهذا الوعد والشرط والالتزام الذي هو بمعنى الخبر عن انشاء معروف في المستقبل قد اختلف فيه الفقهاء بالوجوب