فإن أظهر الطرف الآخر رغبته في الشراء فيتم البيع النهائي ، وإن شاء امتنع عن اظهار هذه الرغبة فلا يتم البيع ، بل ويسقط الوعد بالبيع . ومثال ذلك مستأجر الدار يريد وعداً من مالكها لبيعها إذا أظهر رغبته في الشراء في مدّة الإجارة من دون أن يتقيّد بالشراء ، فهو يريد تجربة الدار لاحتمال شرائها إذا حصل له الثمن ، فقد لا تعجبه الدار ، وقد لا يحصل على الثمن فلا يبدي رغبته في الشراء ، وحينئذ يسقط الوعد بالبيع ، أما إذا أظهر رغبته في الشراء فيتم البيع .
الصورة الثانية : الوعد بالشراء من جانب واحد كأن يَعِد المتعاقد الآخر صاحب السلعة أن يشتري منه هذه السلعة إذا رغب الأول في بيعها ، في مدّة معينة . ويكون المتعاقد الآخر هو الملتزِم وحده بالشراء إذا رغب صاحبُ السلعة في بيعها ، كأن أظهر رغبته في البيع فيتم البيع النهائي ، وإن شاء امتنع عن اظهار هذه الرغبة فلا يتم البيع ، بل ويسقط الوعد بالشراء .
وهذه الصورة الثانية هي عكس الصورة الأولى كما هو واضح . ومثال ذلك أن يَجِد صاحب الدار نفسه في حاجة في الحصول من شخص آخر على وعد بشراء الدار ، وهو لم يجزم ببيعها ، فيكتفي من الطرف الآخر بالوعد بالشراء إذا بتّ ببيعها في مدّة معينة ، أو قد يكون قد بتّ في بيعها ولكن يريد من الطرف الآخر أعلى ثمن لها فيحصل على وعد بالشراء لمن تقدم له بالثمن الذي يعرضه ، فحينئذ إذا وجد من يعرض ثمناً أعلى ، باعه منه بعد تلك المدة وإلاّ باعه ممن وعده بالشراء بالثمن الأول في تلك المدّة المعيّنة .
الصورة الثالثة : الوعد بالبيع والشراء ، وتحتها حالتان :
الحالة الأولى : وعد بالبيع والشراء من جانب واحد ، ومثاله أن صاحب الدار يريد أن يحصل على وعد بشرائها إذا أظهر رغبته في البيع ، ولكن اظهار هذه الرغبة كان متوقفاً على أن يعثر على أرض صالحة يشتريها بدلا عن
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 126
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٢٦