لكسب الحقوق العينية للآخرين كما في الوصية ، فإن الموصي إذا أوصى ومات كان هناك حقّ للموصى له ( وهو ملكية من أوصي إليه ) إذا لم يرد الوصية ( على الرأي الصحيح ) أو إذا قبل الوصية ( على الرأي الآخر ) .
2 - كما أن الإرادة المنفردة قد تكون سبباً لسقوط الحق العيني كما في حق الرهن للمقرض إذا أخذ على ما أقرضه رهناً ، فبإرادته المنفردة يتمكن أن يسقط هذا الحق فيرجع الرهن إلى مالكه ويبقى ما أقرضه خالياً من الرهن .
3 - كما أن الإرادة المنفردة قد تنهي العقد ، كما في عزل الوكيل أو نزوله واستعفائه عن الوكالة .
4 - كما إن الإرادة المنفردة تتمكن أن تفسخ كلّ العقود الجائزة إذا أراد من له حقّ الفسخ فسخها .
5 - كما أن الإرادة المنفردة قد تسقط حقاً شخصياً ، كما في الابراء إذا صدر ممن له دَين على الآخرين .
6 - كما أن الإرادة المنفردة قد تثبت حقاً شخصياً ناشئاً عن عقد فضولي ، كما في الإجازة حيث تكون الإرادة المنفردة في مَنْ بيع ماله فضولا قد أثبتت للمالك حقاً شخصياً في إجازته للبيع فيكون له حقّ إجازة البيع ليكون صحيحاً بعد أن كان موقوفاً على الإجازة .
ولكن الكلام هو أن الإرادة المنفردة هل تنشئ حقّاً شخصياً للغير ؟ أي هل تنشئ التزاماً يجب العمل على وفقه ؟
الرأي المشهور بل لعله المجمع عليه في الفقه الشيعي هو العدم ، حيث ذكروا بأن الملزِم لا بدّ أن يكون عقداً أو عهداً وهو توافق إرادتين ينشأ منهما التزامين من الطرفين ، أما هنا فالمفروض هو وجود إرادة منفردة ، وهي لا تنشئ حقاً شخصياً للغير يجب العمل به ؟
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 124
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٢٤