كبارهم وصغارهم فمن كان له عذر عذرّه الله » ( 1 ) . وفي معتبرة عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : لما أمر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببناء البيت وتمّ بناؤه قعد إبراهيم على ركن ثمّ نادى هلم الحج ، فلو نادى هلمّوا إلى الحج لم يحجّ إلاّ من كان يومئذ انسيّاً مخلوقاً ولكنه نادى هلم الحجّ فلبّ الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعي الله عزّ وجلّ ، لبيك داعي الله ، فمن لبّى عشراً يحجّ عشراً ومن لبّى خمساً يحجّ خمساً ، ومن لبّى أكثر من ذلك فبعدد ذلك ، ومن لبّى واحداً حجّ واحداً ومن لم يلب لم يحج » ( 2 ) . وعلى هذا فكيف يكون الانسان المتحضّر في حلّ من هذه الفروض ؟ 2 - هل توجد في النصوص الدينية إشارة لكون الانسان في حلّ من العبادات وحلّ من شروطها وشروط المعاملات بحيث يكون الربا محللاً نتيجة اختلاف أحوال الناس المعاشية أو الاجتماعية أو السياسية ؟ ! ! فأين تلك النصوص التي يتمسك بها لكون المكلّف في حلّ من العبادات والمعاملات بحيث يتمكن أن يخالفها ولا يعملها أو يعملها بدون شروطها وما إلى ذلك ؟ ! ! 3 - أليس العبادات والمعاملات وشروطها هي أحكام تكليفية أو وضعيّة ، فإذا كانت كذلك فالقران نصّ على أن من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، هم الفاسقون ، هم الظالمون . فكيف على هذا يكون الانسان في حلّ من الأحكام الشرعية ويكون ممتثلاً لتعاليم الاسلام وأحكامه . 4 - لا أدري كيف يقال بعدم وجود السجن في ذلك الزمان والقرآن نفسه
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 96
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، باب 2 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 3 .
( 2 ) المصدر نفسه : باب 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 9 .