تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

قال : قلت للإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ) ( 1 ) قال : كتاباً ثابتاً ، وليس إن عجّلت قليلاً أو أخّرت قليلاً بالذي يضرّك ما لم تضع تلك الإضاعة فان الله عزّ وجلّ يقول : « أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّاً » ( 2 ) . « ب » ان هذه الدعوى مثل الدعوى القائلة ان معنى قوله تعالى مخاطباً نبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) فإذا جاء اليقين للمكلف فينتهي زمن العبادة . أقول : الأمر كما تقدم فان هذا القائل لم يلتفت إلى معنى اليقين الوارد في الآية فان معناه هو الموت أو عالم النزع الذي يؤول إلى الموت الذي يفتح فيه الانسان عينيه على عالم الآخرة فيوقن بما سمعه عن عالم الآخرة بعد أن يراه بعينه فالمراد باتيان اليقين حلول الأجل ونزول الموت الذي يتبدّل به الغيب إلى الشهادة . والدليل على ذلك هو ان الخطاب قد صدر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد دلّت آيات كثيرة من كتاب الله على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو من الموقنين وأنه على بصيرة من أمره وأنه على بيّنة من ربّه وأنه معصوم وأنه مهدي بهداية الله سبحانه فكيف يقال له : أعبد ربك حتى يأتيك اليقين الذي هو بمعنى اليقين بالله ؟ ! ! 3 - ذكر عبد المجيد الشرفي في كتابه الاسلام بين الرسالة والتاريخ : « فإنه على سبيل المثال فيما يتعلّق بحدّ السرقة ، لا حرج البتّة في التخلّي عنه واستبداله بعقوبات أخرى تتماشى والأوضاع التي تعيشها المجتمعات الاسلامية الحديثة طالما يمكن تحقيق الغرض منه بوسائل أخرى » ( 3 ) ومن

هامش
( 1 ) النساء : 102 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، باب من حافظ على صلاته أو ضيّعها ، ح 13 .
( 3 ) ص 70 .