تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

الدين وألسِنة الصدق فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم العطاش . إلى أن قال : فلا تقولوا بما لا تعرفون فان أكثر الحق فيما تنكرون » ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) في كلام له أيضاً : « فيا عجبي ومالي لا أعجب من خطا هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتصّون أثر نبي ولا يقتدون بعمل وصي ولا يؤمنون بغيب ولا يعفون عن عيب ، يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات والمعروف عندهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ، كأنّ كل امرئ منهم إمام نفسه قد أخذ منها فيما يرى بعُرى وثيقات وأسباب محكمات » ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) : في كلام آخر له : « إنما بدء الفتن أهواء تتّبع وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ويتولى عليها رجال رجالا على غير دين الله ، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أن الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسِنة المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى » ( 3 ) . وفي كلام له ( عليه السلام ) أيضاً : « ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ، ثم يجتمع القضاة بذلك عند إمامهم الذي استقضاهم فيصوّب آرائهم جميعاً ، وإلههم واحد ونبيّهم واحد وكتابهم واحد ، أفأمرهم الله بالاختلاف

هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ، ص 153 - 154 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 1 ، ص 156 .
( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ، ص 100 .