تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولكن مناسبات الحكم والموضوع والارتكازات العرفيّة والعقلائية الموجبة لالغاء خصوصية المورد لدى العرف تخلق في كثير من الموارد ظهوراً لفظياً للنص في الاطلاق فننتهي إلى النتيجة المطلوبة من تعميم الحكم في كثير من الموارد بالظهور اللفظي الذي هو حجة بالقطع لا بالعقل . ما هي فائدة العقل بالنسبة لأحكام الشارع : تقدم منا فائدة العقل النظري والعملي في استنباط الحكم الشرعي في قبال القرآن وا لسنة . ولكن هنا نريد أن نعرف فائدة المرتكزات العقلائيّة والعرفيّة بالنسبة لأحكام الشارع المقدس ، فقد يهدف بعض المخلصين ممن يدعوا إلى القراءة الجديدة للنصوص الشرعية إلى ما نريد بيانه هنا فنقول : 1 - ان العقلاء لهم الحق في تنقيح الموضوع للحكم الشرعي . 2 - وإن البناء العقلائي له دور في تنقيح ظهور الدليل ، بأن تكون المرتكزات العقلائية والعرفية لها دخل في تكوين الظهور لأنها تعتبر بمثابة قرائن لبية ( عقلية ) متصلة بالكلام تحدّد من ظهور اللفظ والمراد منه توسعة أو ضيقاً . فمثال الأول : وجوب النفقة للزوجة الذي يكون موضوعه المعاشرة بالمعروف ( وعاشروهن بالمعروف ) فان المراد من المعروف هو الشائع والمستساغ فإذا قامت السيرة والعرف على أن تكون نفقة الزوجة في هذا العصر بنحو أتم وأكمل مما كان معروفاً بالنسبة لها في غابر السنين بحيث خرج ذلك الحد عن كونه معروفاً ومستساغاً نتيجة اختلاف الظروف الفكرية أو الاقتصادية أو الاجتماعية ، فسوف يتوسع صدق عنوان المعاشرة بالمعروف عما كان عليه سابقاً ، فتجب هذه المرتبة من المعاشرة بالمعروف ولا تكفي المراتب السابقة التي كانت كافية فيما سبق . وهذا هو عبارة عن
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 83 | الشيخ حسن الجواهري