تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لأبان على لا بديّة أن تكون دية قطع أربعة أصابع من المرأة لا بد أن تكون بمثابة دية قطع أربعة أصابع من الرجل بزيادة الدية ، فاصراره على عدم قبول الحكم يكون من باب إخضاع الأحكام الشرعية الثابتة بالدليل الواضح لعقل الانسان فلا يأخذ بها إلا إذا وافقت عقله ، وهو ممّا يهدّم الشريعة ويمحقها . تحكيم العقل على النص الديني الثابت بالقرآن والسنة : نعم كانت في زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) زمزمة كزمزمة عصرنا هذا في الدعوة إلى القراءة الجديدة للقرآن والنصوص الدينية ، تُخضع كل حكم شرعي إلى العقل فما وافق العقل أخذ به وما خالف العقل ترك ونبذ ، وقد يعبر عنه بالتماس العلل الواقعية للأحكام الشرعية من طريق العقل وجعل العقل مقياساً لصحة النصوص التشريعية ، فما وافق العقل يكون هو حكم الله الواقعي الذي يؤخذ به ، وما خالف العقل يكون موضعاً للرفض . وأرى أن الدعوة إلى القراءة الجديدة للنص الديني ( بحجة : ان الجمود على النص وعدم قراءة ما وراء النص يعد خطأ فلا بد من قراءة ما وراء النص للانسجام مع الواقع الذي نعيشه ) ليست بعيدة عن تلك المعركة الفكرية التي حدثت في زمن الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع بعض من عاصره . وما نقله القرآن الكريم عن قصة إبليس حيث تلكأ عن امتثال أمر الله تعالى هو من هذا القبيل قال تعالى : ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِين * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَار وَخَلَقْتَهُ مِن طِين * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا