العرف العام من اللفظ ، وهذا هو ظهور للفظ خاص ، فإذا قلنا إن الظهور حجة دل عليه الدليل القطعي من السيرة العقلائية الارتكازية من العمل بالظهورات فتكون القراءات حينئذ لها دليل متين فتكون حجة .
وللجواب على هذا الوجه نقول : ان الظهور المتقدم الذي ينسبق إلى ذهن كل شخص متأثر بظروف معينة أو بثقافة معينة هو الظهور الذاتي الذي لا يكون حجة ، بل الحجة هو الظهور الموضوعي الذي يشترك في فهمه أبناء العرف والمحاورة الذين تمّت عرفيتهم ، فهو ظهور عند النوع من أبناء اللغة ، ولهذا يعقل الشك فيه لكونه حقيقة موضوعية ثابتة قد لا يحرزها الانسان .
ولهذا فقد ذكر الأصوليون في الأبحاث الأصولية أن موضوع أصالة الظهور وحجيته هو الظهور الموضوعي فقط ، لأن حجية الظهور هي بملاك الطريقية وظهور حال المتكلم في متابعة قوانين اللغة وعرفه العام لا الخاص .
ولكن قد يشكل عليهم فيقال : كيف تحرزون هذا الظهور الموضوعي ؟ فان كل انسان يكون بيده وجداناً الظهور الذاتي الذي هو ليس موضوعاً لحجية الظهور .
ويجاب عن هذا الاشكال : بامكان احراز الظهور الموضوعي بالوجدان والتحليل وذلك : بملاحظة ما ينسبق من اللفظ إلى الذهن من قبل اشخاص متعددين تختلف ظروفهم الشخصية حيث يطمئن بان ذلك الانسباق إلى المعنى الواحد من اللفظ عند الجميع يكون بنكتة مشتركة وهي قوانين المحاورة العامة لا لقرائن شخصية حيث أنهم مختلفون في ملاباستهم الشخصية .
ما هي مصادر التشريع عند المجتهد ؟
ان مصادر التشريع هي القرآن الكريم والسنة والعقل ; وتوضيح ذلك :