تعريف الاجتهاد :
هو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي
أدوات الاجتهاد : معرفة اللغة العربية وقواعدها فيحصل له القطع أو الاطمئنان بالظهور الحاصل من اللفظ الذي هو حجة .
معرفة علم الأصول المتكفل لأدلة الأحكام وبراهينها من الحجج والامارات وغيرهما التي تؤدي إلى معرفة الحكم الشرعي .
معرفة علم الرجال لأن أغلب الأحكام الشرعية تستفاد من الأخبار المأثورة عن المعصوم فلا بدّ من معرفة وثاقة الراوي أو مدحه أو الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم ولو بالقرائن الخارجية .
فعلم الرجال به تعرف وثاقة الراوي أو ضبطه أو ضعفه أو خلطه أو مدحه ، فلا بدّ من التفتيش في أمور الرواة والواقعين في سند الرواية وأحداً بعد واحد ليتبين الوثاقة ليؤخذ بالخبر أو عدمها فيطرح الخبر .
إذن الاجتهاد للوصول إلى الحكم الشرعي لم يُغلق بابه عند كل المسلمين وهذه كتاب الشيعة الإمامية المصنّفة في مختلف عهود تاريخ التشريع بين يديك تبنئ عن وجود الاجتهاد من زمن المعصوم ليومنا هذا وحتى من قال بغلق بابه واقتصار العمل على فتاوى الفقهاء الأربعة لم ينقطع اجتهادهم داخل كل مذهب ، فقد كانوا يرجحون ويختارون ويستدلون في المسائل المستجدة والاحداث الطارئة والنوازل التي تفرزها مختلف الأوضاع .
ثم إنّ الخلاف في الاجتهاد وهو خلاف مشروع له مبرراته التي تستسيغه وتجعله ميزة حسنة بحيث يكون الاجتهاد مسايراً لركب الحضارة ويعطي الفقه صفة المرونة والموائمة للأوضاع ولحاجات الناس .
أما عدم الحاجة إلى المجتهد فهو خلاف سيرة العقلاء ، فلاحظ .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 73
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٧٣