حالة النسيان والاكراه والاضطرار والحرج والضرر والمرض والسفر قال تعالى : ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفاً ) ( 1 ) . وقد ورد « ان الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه » . 4 - لقد ترك المشرع للانسان منطقة الفراغ الواسعة كالمباحات ليعمل فيها الفقيه رأيه من منع وإلزام حسب المصلحة التي يراها فيملأ تلك المنطقة بالمنع والالزام الحكومي المتغير تبعاً للمصالح الفعلية التي يراها منسجمة مع الخط الأصيل للتشريع الاسلامي . وبهذا يتضح ان الانسان في العصر الحجري هو الانسان اليوم لم يتغير في عصر الكمبيوتر والأنترنيت ولكن تغيّرت معرفته وقدراته وإمكاناته . وبهذا نعرف ان الأساس الثاني للعلمانية تختلف صغراه عن كبراه ، فالقضايا الضرورية التي لا تتبدّل هي في العقائد والمجمعات بين المسلمين وهذه هي الصغرى أما الكبرى فهي حل المشكلة الاجتماعية ، وحلّها لا يتوقف على الايمان بالضرورات المندرجة في الصغرى بل لها مسالك أخرى شخّصها التشريع الاسلامي فلم تكن المقدمات التي سُردت في الأساس الثاني للعلمانية منتجة ، وبهذا ينهار الأساس الثاني للعلمانية والحداثة . الجانب المظلم للحداثة : لقد كان هناك تعتيم من قبل أنصار الحداثة للجانب المظلم والجوانب السلبية في المجتمع من حيث الأفكار والقيم وكانوا يعدّونها مشكلات انتقالية سوف يتغلب عليها ، ولكن كانت بعض عناصر الحداثة قد سببت للبشرية كوارث لا مثيل لها كانتشار المجاعات والأمراض ونشوب الحروب العالمية ،
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 67
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٦٧
هامش
( 1 ) النساء : 28 .