تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
والحج يجب على كل مكلف عاقل قد استطاع الحج وهيّأ نفقاته ، فهذه أحكام إلهيّة إن وجد موضوعها فهي لا تتبدل بتغير الزمان أو المكان وكذا حرمة الخمر والزنا فإنها أحكام ثابتة فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، نعم : هناك أحكام حكومية في منطقة واسعة من المباحات والمكروهات والمستحبات قد ترك فيها للمشرِّع حقّ المنع أو الالزام فيها وهذه هي الأحكام الحكومية التي تتغير تبعاً للمصلحة والمفسدة وتكون بيد الحاكم الشرعي . الجواب عن المبنى الثاني : وأما الجواب عن الهدف الثاني من القراءات : وهو تفسير القرآن لكل انسان بما يحلو له فيردُّه : بأنّ السيرة العقلائية من العقلاء بما هم عقلاء على العمل بالظهور بحيث يجعلونه حجة لهم وعليهم في أمورهم المعاشية ومقاصدهم وأغراضهم التكوينية وهذا لا يشكل خطراً على أغراض الشارع الشرعية لأن العادة والتطبع من العقلاء على العمل بالظهور يؤثر على أغراض الشارع . وهذه السيرة العقلائية كانت موجودة في زمن المعصوم ( عليه السلام ) فلم يردع عنها « إذ لو ردع عنها وكان له طريقة أخرى للتفاهم مخالفة لطريقة العقلاء لوصل إلينا هذا الردع ، ولوصلت إلينا الطريقة الثانية للتفاهم لأنها غريبة على طريقة العقلاء فتكون الدواعي متوفرة لنقلها » . وعلى هذا فليس صحيحاً أن يلتزم بتفسير النصوص الشرعية لكل انسان بما يحلو له . الجواب عن المبنى الثالث : وأما الجواب عن المبنى الثالث للقراءات : وهو اتباع الظنون في فهم المرادات الدينية .