تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الحياة الأخرى مثلاً باللا طبقية أو الشيوعيّة . وقد يقال : ان المبنى هو اتباع الظنون في فهم المرادات الدينية . وقد يقال : ان المبنى هو جواز التمرّد على الدين والعصيان ورفض الأوامر الإلهيّة والنواهي الدينيّة لأن المعيار هنا هو القطع بالمراد ، وما دام هذا غير موجود فلا معنى للعصيان والتمرّد . وبهذا ينتفي الغرض من الديانات عموماً . وقد يقال : ان المبنى هو حذف دور المجتهد ليعمل كل انسان بما يراه صلاحاً ( كما صرّح بذلك وقيل بأن التقليد للمجتهد هو عمل القرود ) . وقد يقال إنّ الغاية من كل ما تقدّم هو ان لا نكون تابعين لشريعة سماوية وأن لا نكون دينيين ولكن باسم الدين كما هو الحال في الغرب المسيحي الذي لا يتبع المسيحية الآن ولكن يتعصب لها في قبال الاسلام . وأما الجواب عن المبنى الأول : وأما الجواب على المبنى الأول من طرح القراءات : وهو نسبية الحقائق وعدم وجود أي حقيقة ثابتة فيرفضه الوجدان بالقطع بوجود حقائق مطلقة في هذا الكون ، وحتى ( عمانوئيل كانت ) فقد اعترف بوجود أحكام أولية ثابتة لدى العقل قبل التجربة كالأحكام الرياضية مثل قولنا الخط المستقيم أقرب مسافة بين نقطتين فجعل العلم الرياضي خلاّقاً للحقيقة الرياضية فيما لا تقبل الخطأ لأنّه علم مخلوق للنفس ومستنبط من النفس وليس مستورداً من الخارج . ولكنه أنكر أن تكون الحقائق في العلوم الطبيعية مطلقة ، بل هي نسبية وكذلك الميتافيزيقيا ( النظر فيما وراء الطبيعة ) لا يمكن أن توجد فيها معرفة عقلية صحيحة . وخطأ « كانت » يتلخص في نقطتين هما :