صالحاً .
لكن موضوعية البحث تفرض على الباحث عدم اتخاذ موقف معين اتجاه النصوص بل النص يجوز أن يكون تبليغاً عن الله كما يجوز أن يكون حكماً ولائياً حكوميّاً قام به النبي ( صلى الله عليه وآله ) مراعاة للمصلحة التي شخصها في ذلك الوقت ، وتعيين أحد الأمرين يكون على ضوء صيغة النص وقرائنه وظروفه . هذه هي أهم المزالق التي قد يقع فيها المجتهد وأما إذا دخل إلى ساحة النصوص غير المجتهدين فسوف يقعون في مزالق كثيرة لا حصر لها وهذا مما لا يجوز أن يحدث إذ ان لكل علم أهله ومختصوه ومجرد المعرفة ببعض أحكامه ونصوصه لا يسوِّغ لكل أحد الدخول في تفسير النصوص حسب ما يحلُو له وحسب ما ينقدح في ذهنه لأنه ليس عالماً بهذا الأمر حتى يجوز له الفتيا فيه .
والخلاصة : ان حقول المعارف والاختصاصات العلمية المختلفة لها سياج محكم لا يجوز الدخول فيه إلاّ لأهله من ذوي الاختصاص العلمي ، فما لم يحرز الانسان درجة الاجتهاد في العلوم الاسلامية لا يجوز له الفتيا في الدين .
مباني القراءات الجديدة
أقول : بعد أن بيّنّا خطأ القراءات منهجيّاً وعلميّاً نتساءل هنا عن المبنى الذي يتوقف عليه هذا الطرح لقراءات جديدة للنص الديني فما هو هذا المبنى ؟
فقد يقال بأن المبنى من هذا الكلام اثبات عدم وجود حقيقة ثابتة وأن المعرفة كلّها نسبية .
وقد يقال : ان المبنى هو تفسير القرآن لكل انسان بما يحلو له فتفسّر