للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال تعالى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى علّمه شديد القوى ) ( 1 ) . فعلى هذا : إذا كنّا مسلمين معتقدين برب العالمين وبرسالة الرسول ، وإن القرآن هو كتاب الله المنزل على رسوله فلا معنى للمناقشة في هذين المصدرَين أصلاً . نعم : إذا لم يثبت النصّ انه من القرآن ولم يثبت النصّ الديني على أنه كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيمكن والحالة هذه أن يخضع للمناقشة والرد بالطرق العلميّة الّتي يردّ بها . ثمّ انّ هذا القرآن قد أكّد على دور العلم في حياة الانسان وأكّد على العقل فقال : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( 2 ) . وقال : ( إنّما يخشى الله من عباده العلماء ) ( 3 ) وقد ذمّ القرآن عدم اتباع العلم فقال : ( إن الظن لا يغني من الحق شيئاً ) وقال : ( إن يتبعون إلاّ الظن وإن هم إلاّ يخرصون ) وأمّا الآيات التي تندب إلى استعمال العقل فهي كثيرة جداً مثل قوله تعالى : ( كذلك يبيّن الله لكم الآيات لعلّكم تعقلون ) ( 4 ) . وقال تعالى : ( وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون ) ( 5 ) وقال تعالى : ( قد بيّنّا لكم الآيات لعلّكم تعقلون ) ( 6 ) وقال تعالى : ( إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ) ( 7 ) وقال تعالى : ( كذلك نفصّل الآيات لقوم يعقلون ) ( 8 ) وقال
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 50
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٥٠
هامش
( 1 ) النجم : 3 - 5 .
( 2 ) الزمر : 9 .
( 3 ) فاطر : 28 .
( 4 ) نور : 61 .
( 5 ) قصص : 61 .
( 6 ) الحديد : 17 .
( 7 ) نحل : 67 .
( 8 ) روم : 28 .