تقدّم من عدم صحة هذا الاقدام .
التنازل عن حق الاختيار في مقابل عوض :
إذا كان لا يصح بيع حق اختيار البيع أو الشراء لأنها ليست أعياناً متمولة والبيع والمعاوضة لا بد أن يقع على عين متمولة .
فهل يجوز ان يتنازل شخص عن حقه في اختيار البيع أو اختيار الشراء لمدة معينه ولسلعة معيّنة أو سهم معيّن لآخر في مقابل مال معيّن ؟
والجواب : إن التنازل عن الحق المادي يمكن أن يصح في مقابل المال في الحقوق الماديّة القابلة للنقل والانتقال كالتنازل عن حقّ الابتكار والحق الفني والأدبي وحق التأليف وحق العلامات التجارية الفارقة فكل هذه الحقوق متعلقة بشيء مادي عيني يمكن ويصح نقله شرعاً ، فالتنازل عنه في مقابل المال يكون صحيحاً ، أما ما نحن فيه وهو حقّ اختيار البيع أو حقّ اختيار الشراء فهو حقّ ليس بمادي وليس متعلقاً بشيء مادي فلا يصح التنازل عنه في مقابل المال .
صدور حق الاختيار للتملك بدون عوض :
أولاً : شهادة اختيار حقّ التملك : وهي شهادة تصدرها شركة مساهمة لبعض الأشخاص لاعتبارات معينة كأقراض الشركة أو تقديم خدمات لها ، بدون مقابل مادي ، تعطيهم الحق في شراء عدد معين من أسهم الشركة بسعر محدد خلال فترة زمنية . وهذه الشهادة لاختيار حقّ التملك لا مانع منها شرعاً إذا كانت بالسعر المعتاد أو بأقل منه من دون أن يكون هذا مشروطاً عند اقراض الشركة ، فهي عبارة عن اعطاء حق الأولوية في شراء الممتلكات لبعض الأشخاص ، وإنما قيدنا الجواز بان يكون الشراء بالسعر المعتاد ( أو
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 406
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٠٦