لغير المشاركين انخفاض قيمة الأسهم القديمة ، وهو ممّا يضّر بالشركاء .
فالسؤال هنا هو : هل يجوز للشركة أن تقوم بهذا العمل فتصدر أسهماً جديدة بثمن أقل وتعطي لكل مشترك حصته ، فإن رضي بها فهو مقدّم على غيره ، وإن لم يرض بها كانت الشركة حرّة في عرضها على غيره ؟
والجواب : قد يكون هذا العمل واجباً على إدارة الشركة إذا كانت فيه مصلحة للشركة حيث يكون من واجب إدارة الشركة رعاية مصالح الشركة العامة .
وقد يطرح سؤال آخر : وهو هل يجوز لأحد الشركاء المعروض عليه السهم بأقل من قيمته السوقية أن يبيعه لآخر ؟ أي إذا أصدرت الشركة سهاماً بقيمة ألف دولار للسهم الواحد مع أن سعره السوقي ألف وخمسمائة دولار ، فهل يجوز للشريك الذي لم يرد شراء هذا السهم أن يبيع حقّه في الشراء بخمسمائة دولار أو بأقل من ذلك ، ويدفع المشتري إلى البائع هذا المبلغ ويدفع الألف دولار إلى الشركة فيمتلك السهم ؟
والجواب : ان الفارق الذي هو خمسمائة دولار بين السعر السوقي وسعر الشركة للمشاركين في الشركة هو في الحقيقة ملك للمشارك وهو صاحب السهم القديم وهو كما يصح له بيع سهمه القديم يصح له بيع ما يرجع إليه من السهم الجديد ، ويجب علينا أن نغيّر العبارة السابقة القائلة هل يجوز للشريك في الشركة أن يبيع حقّه في شراء السهم بعوض ، بعبارة أُخرى هي : هل يجوز لمن يملك حصة في السهم الجديد التي هي عبارة عن ثلث السهم أن يبيعها لشريك آخر فيدفع الشريك الآخر ما يقابل حصة الشريك من السهم الجديد أو أقل منها ويدفع ما يقابل بقيّة السهم في أموال الشركة ؟ والجواب على هذا السؤال بنعم على وفق القواعد الشرعية ، فلاحظ .
كما يجوز له أن يعلن عن عدم رغبته في الشراء لهذا السهم الجديد ولا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 409
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٠٩