ملك وما دام لم يمتلك تلك السهام بالشراء لا يصح له نقلها وتمليكها إلى غيره .
نعم إذا قبل تملك تلك السهام بسعرها المعين فقد تمّ العقد وملك السهام وحينئذ يجوز له أن يملّكها للآخرين بأكثر من السعر الذي قام عليه .
2 - لا يصح له بيع حق الاختيار بالتملك لغيره ، لأنّ حق التملك عبارة عن إرادته التملك وأعمالها ، وهذه الإرادة ، والمشيئة لا تكون مالاً وليست عيناً حتى يتمكن من بيعها بعد أن عرفنا أن البيع متوقف على نقل الأعيان المتمولة كما تقدّم .
والخلاصة : إن شهادة اختيار حقّ التملك لا صلة لها ببيع حق الاختيار أو شرائها ، لأن منطلق شهادة حق الاختيار هو الوفاء لمن كان له فضل على الشركة ولا ثمن في مقابلها ، بينما منطلق حق الاختيار هو المقامرة على الربح ، على أن شهادة اختيار حق التملك ليس معاوضة بل هو تكريم من الشركة لم قام بخدمات استفادت منها الشركة بينما الاختيارات عقد معاوضة بين الثمن وتملّك الاختيار .
ثانياً : اعطاء حق الأولوية في شراء إصدارات جديدة من الأسهم :
قد تكون الشركة بحاجة إلى سيولة مالية ، فترى أن اصدار أسهم جديدة خير لها من الاقتراض ومشاكله . كما قد تتراكم الأرباح فتصدر الشركة أسهماً جديدة توزعها على المساهمين بنسبة الإسهام وزيادة رأس المال .
والشركة بهيئتها المشرفة المتخصصة إذا رأت أن إصدار أسهم جديدة تعطى للمساهمين بأقل من سعر الأسهم القديمة هو الأصلح للشركة من الاقتراض ومشاكله وأصلح من عرض الأسهم الجديدة بأقل من سعر السهم القديم لغير المشاركين حيث يترتب على عرض الأسهم بأقل من السعر القديم
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 408
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٠٨