المثال الثاني : إذا باع زيد اختيار شراء مئة سهم لمدة شهر واحد بسعر 40 دولاراً للسهم ، باعها بأربعة دولارات للسهم الواحد كثمن لاختيار البيع ، وزيد إنّما يفعل ذلك لأنه قدّر ان ثمن السهم لن يزيد على أربعة وأربعين دولاراً . والمشتري قدّر ان ثمن السهم سيزيد إلى خمسين دولار في نهاية الشهر ، فهو يراهن على ارتفاع السعر ، كما أن البائع يراهن على عدم ارتفاعه أكثر من أربعة وأربعين دولاراً ، فان ارتفع سعر السهم إلى خمسين دولاراً في نهاية الشهر فإنه سيربح ستمائة دولاراً ، وهي فرق ( السعر المشترى مع ثمن الاختيار ) والسعر الحالي للدولار وإن بقي السهم على قيمته فإنّ البائع سيربح أربعمائة دولار وهي التي خسرها المشتري لاختيار الشراء ، وهذا هو القمار بعينه .
الاختيارات على السندات والأسهم :
إن السند : هو قرض بفائدة يباع في البورصة أو البنوك الربوية : وهذه الخصوصية للسند تجعل التعامل عليه محرّماً مطلقاً بأصلها أو بحقّ اختيارها ، حيث يكون التعامل بها موجباً للدخول في المعاملات الربوية المحرّمة .
أما بالنسبة للسهام فهي على قسمين :
القسم الأوّل : ما إذا كانت السهام لبنوك ربوية أو لشركات تتعامل بالربا أو في المحرمات كبيع الخمر أو الخنزير ، فهذه السهام لا يجوز تداولها لا بأصلها ولا بحقِّ اختيارها ، إذ يكون التعامل بها موجباً للدخول في المحرمات وهو أمر محرّم .
القسم الثاني : وهي السهام لبنوك أو شركات لا تتعامل بالربا ولا بالمحرمات فان التعامل بها بشراء حق الاختيار للبيع أو للشراء سيرد عليه ما
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 405
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٠٥