2 - إنّ هذا إنّما يصح ممن يملك السلعة أو يملك السهم إذ لا بيع إلاّ في ملك إلا في السلم ، وهنا لم تتحقق شروط السلم من تقدّم الثمن فيكون البيع باطلاً إذا لم يملك البائع السلعة قبل العقد .
3 - ان اختيار الشراء أو البيع للسلع أو للسهام أو للسندات أو للنقود ، ما دام المقصود منه غالباً هو أخذ الفرق بين الأسعار ولا نظر غالباً إلى الثمن والمثمن ، ولذا لم يسلّم الثمن ولا يتسلم المثمن في هذه المعاملات فتكون هذه العملية هي شبيهة بالقمار ، بل هي قمار حقيقة يكون فيها أحد الطرفين رابحاً ويكون الآخر خاسراً وهو خلاف البيع والمعاملات التي أحلّها الله تعالى حيث يكون كل واحد من المتعاقدين غانماً بحصوله على العوض المعادل لما حصل عليه الآخر .
وإليك هذين المثالين :
المثال الأوّل : اشترى زيد اختيار شراء ألف دولار من آخر بسعر الدولار 900 توماناً لمدة شهر واحد اشتراه بعشرة آلاف تومان ، وقبل انتهاء الشهر ارتفع سعر الدولار إلى الف تومان ، فإنه سوف يمارس حقّه في الاختيار لأنه سوف يربح تسعين ألف تومان لأن ما يجب عليه أن يدفعه هو تسعمائة وعشرة آلاف تومان وما يجب أن يدفعه صاحبه هو مليون تومان سعر الألف دولار وعند التصفية فيجب على البائع أن يخسر تسعين ألف تومان هو فرق هذه العملية فيكون قد خسر البائع تسعين ألف تومان وربح المشتري لحق اختيار الشراء هذا المبلغ .
ولو بقي الدولار على سعره كما هو إلى انتهاء مدة الخيار فسوف يخسر المشتري عشرة آلاف تومان ويربحها البائع ، وهذا هو القمار المنهي عنه شرعاً .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 404
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٠٤