سعر المثل ) أو بأقل منه بشرط ان لا يكون شرطاً عند اقراض الشركة ، حتى لا يكون ذلك في مقابل القرض الذي قدمه هذا الشخص للشركة فيكون قرضاً جرّ نفعاً وهو حرام .
وتوضيح عدم المنع هنا : لأن المانع كان في اختيارات البيع والشراء هو في جعل عوض مقابل الاختيارات فيكون أكلاً للمال بالباطل بعد أن لا يدخل في عنوان البيع أو المعاملة وهنا لم يكن هذا الاختيار لتملك السهم في مقابل ثمن .
ولان المانع الثاني كان هناك هو القصد إلى فرق السعر حيث يكون حقّ الاختيار لمدّة معينة بسعر معين ، فالمقصود من تلك المعاملة ليس هو شراء السند حقيقة بل كان المقصود فرق السعر بين تعهده بالبيع بسعر معين وبين سعره الحالي وهو قمار واضح .
وهذا المانع لم يكن موجوداً هنا إذ المقصود هو تملك السهم بالسعر المثلي أو بأقل منه من دون شرط في القرض المقدّم للشركة ، فهو بيع حقيقي لحصته من أموال الشركة .
ولأن المانع الثالث هناك غالباً كان هو البيع لما لا يملك من السلع أو من السهام ، أما هنا فان الشركة هي المالكة لأموالها وهي تبيع قسماً منها لبعض الاشخاص فهو بيع للمملوك وليس فيه بيع ما لا يملك فلا مانع من صحة هذا الاختيار وتقديمه لبعض الأشخاص .
ولكن هل يجوز لمن صدر له حق الاختيار لتملك سهام معينة لمدة معينة بثمن معين هو ثمن المثل أو أقل منه أن يبيع تلك الأسهم لغيره ؟ أو يبيع حق الاختيار بالتملك لغيره ؟
والجواب :
1 - ان بيع تلك الأسهم لغيره لا يصح بدون أن يمتلكها لأنه لا بيع إلا مع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 407
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٠٧