تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

الشراء . وعلى هذا : فإنّ السؤال ينبغي أن يكون هكذا : هل يصلح مجرد الالتزام بالبيع محلاًّ للعقد ويجوز الاعتياض عنه ؟ وقد ذكر : أنه لا يصلح ( 1 ) . أقول : إن عدم الصلاح الذي ذكره ، لعلّه مبتني على ما ذكرناه من أن محل العقد ( البيع ) لا بدّ أن يكون عينا أو مالاً ، والالتزام الذي التزمه البائع بالبيع ليس عينا وليس مالاً فلا يصلح أخذ المال في مقابلة فيكون أكلاً للمال بالباطل . وجه لتصحيح بيع الاختيارات : وهو ان نقول إن البائع لاختيار البيع أو لاختيار الشراء إنّما يكون قد أوجب بيعا كان يقول : التزمت ببيعك وحده من سلعة معينة أو التزمت ببيعك عدداً من السهام المعينة في مدة معينة بثمن معيّن ، ولك حقّ القبول في مدة معيّنة أو يكون قد قبل الشراء كأن يقول : التزمت بشراء وحدة من سلعة معينة أو التزمت بشراء عدد من السهام المعينة في مدة معينة بثمن معيّن ، ولك حق الايجاب بعد ذلك في مدة معينة ، وهذا هو اختيار الشراء واختيار البيع ، فما هو المانع منه ؟ الجواب : 1 - ان هذا لا مانع منه وإنّما المانع أخذ ثمن معين في مقابل هذا الالتزام وهذا الايجاب أو القبول المتقدم ، فإن هذا الالتزام كما تقدّم ليس مالاً أو عيناً حتى يقابل بالمال فيكون أكلاً للمال بالباطل .

هامش
( 1 ) بحث الدكتور الصديق الضرير في الاختيارات في مجلة مجمع الفقه الاسلامي العدد السابع ج 1 / 265 .