تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

يبيع هذه بعد ثلاثة أشهر ولكنه يرى تقلبّات السوق فيخشى من انخفاض سعر القمح بعد ثلاثة أشهر نصف دولار للكيس الواحد حيث ستكون خسارته خمسة آلاف دولار في هذه العملية الواحدة ، ولأجل تجنب هذه الخسارة يدخل في سوق المستقبليات ويبيع مثل هذه الكمية ( عشرة آلاف كيس من القمح بسعر خمسة دولارات لكل كيس يسلمها بعد ثلاثة أشهر ) وحينئذ سيكون لزيد عمليتان : الأولى : عملية شراء في السوق الحالّة . الثانية : عملية بيع في سوق المستقبليات . والعمليتان كمياتهما متساوية من القمح . فلو انخفض سعر القمح بعد ثلاثة أشهر بمقدار نصف دولار للكيس الواحد مثلا فإنه سوف يخسر في صفقته الحالة بمقدار خمسة آلاف دولار ولكنه سوف يربح في الوقت نفسه في سوق المستقبليات هذا المقدار لان سعر المستقبليات سوف ينخفض بنصف دولار في الكيس الواحد فيستحق الفرق بين سعر البيع وقيمة القمح وقت التسليم وهو خمسة آلاف دولار . ولو عكسنا العملية : كما لو ارتفع سعر القمح بعد ثلاثة أشهر ( وهو وقت بيع القمح المشترى حالاً ) بمقدار نصف دولار لكل كيس ، فان المشتري للقمح الحال سيربح في شرائه الحال إلاّ أنه سيخسر نفس المقدار في سوق المستقبليات ، ويتمكن أن يجبر خسارته في سوق المستقبليات بربحه في شراء القمح الحال . إذن من يشك في خسارته في عملية الشراء الحال إذا أراد بيعه بعد ثلاثة أشهر يتمكن أن يتخلص من شبح الخسارة بدخوله في بيع المستقبليات ( 1 ) .

هامش
( 1 ) راجع بحث الدكتور محمّد على المقري بن عبد / في مجلة مجمع الفقه الاسلامي / الدورة السابعة 1 / 214 وما بعدها . وراجع بحث القاضي محمّد تقي العثماني / نفس المصدر السابق ص 343 وما بعدها .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 383 | الشيخ حسن الجواهري