هبوطاً ، وتوجد في الأسواق العالمية مؤشرات عديدة ففي اليابان هناك مؤشر ( NIKKEl ) ومؤشر ( TSE ) وفي بريطانيا هناك مؤشر ( FTA ) وغيره ، وفي ألمانيا مؤشر ( DAX ) وغيره ، كما أنه توجد مؤشرات للسلع والعملات . ويتمّ التعاقد على عقود معينة من المؤشر بيعا وشراءً ( كل عقد يساوي مثلا الف وحدة من المؤشر وكأنه سلعة من السلع ، فلو ارتفع المؤشر يحقق المشتري ربحا ، ولو انخفض المؤشر يحقق خسارة ، وعكس ذلك لمن يبيع المؤشر . ولا يعني شراء المؤشر أو بيعه شراء أو بيع الأسهم المعتبرة في حسابه ( 1 ) . وما حكم هذه العاملة من الناحية الشرعية : نقول : 1 - ان هذه العملية في عقد المستقبليات ، لا يقصد منها التجارة التي هي تمليك العين بثمن معين ، بل المقصود الأساسي منها هو القمار الحاصل من ارتفاع السلعة بعد العقد ، فيربح المشتري ، أو انخفاض السلعة بعد العقد فيربح البائع ، فيأخذ كلّ من المشتري والبائع الفرق الحاصل بين سعر السلعة في متن العقد وبين ما آلت إليه . وحينئذ إذا لم يكن قصد للتمليك والتملك ، بل المقصود وهو الربح أو الخسارة ، تبعاً لارتفاع السلعة أو انخفاضها ، فالموجود حقيقة هو قمار محرم لا معاملة تجارية ، ويشهد لهذا الواقع الموجود في هذه المعاملات من بيع من لم يكن مالكاً للسلعة وشراء من لم يجد الثمن . 2 - ولو قصد المتعاملان شراء السلعة ودفع الثمن حقيقة في الموعد الآجل فهل تكون العملية صحيحة كبيع السَلَم ؟
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 385
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) راجع بحث الدكتور محمّد علي القِري بن عيد ( المصدر السابق ) . وراجع بحث الدكتور علي محي الدين القره داغي في بحثه ( المصدر السابق ) 173 و 174 .