إدارة السوق يتضمن مبلغا معنياً يبقى عند إدارة السوق يكون ضماناً لتصفية التعامل حسب قواعد السوق ولا يزيد هذا المبلغ عادة عن 10 % من قيمة العقد عند التوقيع على المعاملة و 7 % في اليوم اللاحق .
والمقصود بهذا المبلغ تغطية الخسارة المحتملة في حال تخلف الخاسر عن الوفاء بما التزمه .
3 - ان كميات السلع المتعامل بها مقسمة على وحدات تجارية ، كل واحدة منها ينبئ عن كميّة معروفة من تلك السلعة المخصوصة ، فالوحدة المعتبرة في القمح مثلا هي : خمسة آلاف كيس فلا يقع التعامل بكمية أدنى من هذه الكمية ، فالتعامل له الحقّ في التعامل في وحدة واحدة من القمح أو في وحدتين أو في ثلاث وهكذا . وكذا أنواع السلع محددة بدقة من حيث جودتها ورداءتها ، فيوجد الدرجة الأولى والثانية والثالثة ، وأوصاف كل هذه الدرجات معروفة لدى جميع المتعاملين .
4 - فإن كان هناك من رغب بيع وحدة من قمح الدرجة الأولى في شهر رمضان ليسلم في شهر محرم الحرام ، فهو يخبر السوق عن رغبته لبيع وحدة من قمح الدرجة الأولى في شهر رمضان يسلمه في شهر محرم الحرام ، فهو يخبر السوق عن رغبته لبيع وحدة من قمح الدرجة الأولى في شهر رمضان بثمن يتوقع ان يكون رابحاً عند التسليم في شهر محرم الحرام .
وحينئذ : إذا وجد الراغب في شراء وحدة من قمح الدرجة الأولى بهذه الشروط المعلنة للبيع قبل ذلك العرض وهو يتوقع ان يكون رابحا عند التسليم أيضاً ، فيتم العقد بينهما ، ولكن لا يحتاج أي منهما إلى الالتقاء بالآخر في سوق البورصة ، حيث تكون إدارة السوق هي المجرية للعقد والضامنة لوفاء التزامات الطرفين ، فالبائع يقدّم عرضه إلى سوق بواسطة الإدارة والمشتري يقبل هذا العرض بواسطة الإدارة أيضاً ، والإدارة تتكفل تسليم السلعة من قبل
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 380
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٨٠