البعض : ان الذي نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي المعاني أمّا اللغة فهي من تعبير النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . القرآن ظني الدلالة : فقد قال البعض : « بغضّ النظر عن احتماله ( القرآن ) مثل كل النصوص المكتوبة والدينية التأسيسية منها على وجه الخصوص لعدد يكاد يكون غير محدود من التأويلات حتّى في الآيات الّتي تبدو في الظاهر صريحة ، فان الأصوليين لم يراعوا فيه لا الغايات المرصودة من الحلول الظرفية التي احتوى عليها ولا السياقات المخصوصة التي وردت فيها الآيات التي كانت محل عنايتهم ( 2 ) . وقال آخر : « فالقرآن نصّ مفتوح على جميع المعاني ولا يمكن لأيّ تفسير أو تأويل أن يغلقه أو يستنفده بشكل نهائي ( 3 ) فكل الأحكام الشرعيّة والأحكام العقائديّة هي احتمالية . والنتيجة التي ينتهي إليها هؤلاء هو : ان النصّ الديني ما دام يحمل تأويلات متعددة إذن لا بدّ أن يحكم الواقع على النصّ الديني ، فالنصّ القابل لاحتمالات غير متناهية ينبغي أن يطابق الأوضاع الثقافية والاجتماعيّة والاقتصاديّة وغيرها التي وصلت إليها الحضارة الحديثة في مختلف أوجه الحياة ، وبما ان الواقع الانساني غير مستقر فالمدلول النصّي لا يكون مستقراً بحال . فقد قال أركون : « أما المسار الثاني ، فيتمثّل في ترك مفهومي الاسلام والتراث مفتوحين أي غير محددين بشكل نهائي ومغلق لأنهما خاضعان
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 37
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٧
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 37 .
( 2 ) عبد المجيد الشرفي ، الاسلام بين الرسالة والتاريخ : 85 و 156 .
( 3 ) اركون ، تاريخية الفكر العربي الاسلامي : 143 .