تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

بنفس الشروط التي كانت في عقد المضاربة بشرط أن تكون الشركة الثانية أفضل من الأُولى في الخبرة أو مساوية لها . إلاّ أن هذه الأُمور كلها محل للاشكال حيث اعتبرنا أن الشرط في أن يُحلّ المالك شخصاً آخر مكانه أو يُحلّ العامل من تكون فيه مواصفات معينة مكانه هو عبارة عن اشتراط المالك أو العامل المضاربة مع شخص آخر يعينه المالك أو العامل وهذا الشرط يكون صحيحاً إلاّ أن المضاربة الأُولى قد فُسخت ويمكن أن توجد مضاربة ثانية تكون بعد انضاض العروض إلى المال الذي يكون هو رأس المال للمضاربة الجديدة . وبهذا لم يحصل استمرار للمضاربة الأُولى . وفي حالة كون المضاربة طويلة الأجل تقوم الشركة بالاعلان كل ستة اشهر أو كل سنة عن حصول الربح ومقداره أو حصول الخسارة ومقدارها فينال كل سند حصته من الأرباح أو الخسائر . وفي حالة وجود الأرباح يمكن لصاحب السند استلام ربحه كما يمكن له ان يضيفه إلى عملية المضاربة فيعطى في مقابله سنداً حسب قيمته وحسب الضوابط بين صاحب المال والشركة . كما لا بأس بالتنبيه إلى أن صاحب المال ان أراد أن يتوثق لماله أو يطمئن على عدم خسارته ، فله الحق ان يشترط على العامل ( الشركة ) ان تتدارك الخسارة التي تحصل ، كما يمكن لطرف ثالث ان يقوم بتدارك تلك الخسارة إذا شرط عليه ذلك في متن عقد لازم . مثال للمضاربة الحديثة : قالوا ( 1 ) : قد يجتمع جماعة من أصحاب الأموال يريدون استثمار

هامش
( 1 ) هذا النظام معمول به في بنوك الجمهورية الإسلامية في إيران ، بالنسبة لمالك المال حيث يجوز له سحب أمواله فيحّل شخص آخر مكانه أو يقوم البنك بشراء حصته منه إن لم يوجد مَنْ يحلّ مكانه .