مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه ؟ قال : هو ضامن والربح بينهما ( 1 ) . تبطل المضاربة بالجنون الدائم : وذلك لأن الحكم بصحة المعاملات الصادرة من العامل إنما يكون فيما إذا كان المباشر أهلا لذلك وكان المالك قابلا لاستنادها إليه ، وحيث لا مجال لذلك مع فرض الجنون المطبق في أحدهما فلا ينبغي الاشكال في بطلان المضاربة بذلك . أما إذا كان الجنون أدوارياً أو كان هناك إغماء ، فالثابت هو عدم نفوذ التصرف حال حصولهما ، وأما بعد الإفاقة فيجوز التصرف من دون حاجة إلى تجديد العقد سواء كان ذلك من المالك أو العامل وذلك لأن المستفاد من الأدلة هو عدم صحة العقد الصادر من المجنون أو المغمى عليه أو المنتسب إليهما في حال جنونه أو إغمائه ، أما إذا كان المنشأ في حال الصحة هو الوكالة الدائمة والمستمرة في جميع الأزمنة ، فارتفاعها في بعض الأزمنة لا يستلزم ارتفاعها فيما بعد ذلك من الأزمنة الآتية بعد امضاء الشارع لها والحكم بصحتها حين صدورها . كما أنه بعد الإفاقة يتمكن من امضاء التصرفات التي حصلت حال الجنون الأدواري أو حال الاغماء ، لأن العمل الصادر يكون فضولياً يمكن أن تلحقه الإجازة بعد ذلك . تبطل المضاربة بعروض السفه للمالك : لأن السفه يوجب الحجر عليه وهو يمنعه من التصرف في أمواله ، أما سفه العامل فلا دليل على اعتبار عدمه فيه ابتداءً فضلا عن عروضه له في
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 363
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٦٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 1 من المضاربة ح 5 .