تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

الأثناء . نعم لو حصل للعامل شيء من الربح في أثناء سفهه لم يكن له التصرف فيه لكونه محجوراً عليه . لا مضاربة في آلة الكسب : بما أن المضاربة تكون في دفع المال الذي يتاجر به العامل ، فلا تصح في ما إذا دفع المالك إلى العامل آلة الصيد كالشبكة مثلا بحصة من الربح كالثلث ، فان اصطاد العامل لم يكن هذا عقد مضاربة قطعاً لانتفاء الشرط وهو دفع المال الذي يتاجر به ، ولا توجد شركة هنا لعدم الامتزاج ، ولا يوجد إجارة لعدم معلومية الأجرة ، فلم تكن هذه إلا معاملة باطلة ( 1 ) . وحينئذ كان ما اصطاده للصائد الذي قد حازه ولكن عليه أجرة المثل للآلة ( 2 ) . تعدد العامل في عقد المضاربة الواحدة : يمكن أن يكون العامل في مشروع المضاربة شركة متكونة من افراد متعددين يملكون هذه الشركة ملكية حقيقية ؟ قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : « والذي يظهر من كلمات الأصحاب ان صحتها أمر مفروغ عنه ومتسالم عليه . . والذي يمكن أن يقال في هذا المقام : إن المضاربة ليست من المعاملات الشرعية المحضة ، بحيث يكون الشارع المقدس هو المؤسس لها ابتداءً وإنما هي معاملة عقلائية ثابتة ومتعارفة لدى العقلاء قبل التشريع ، وقد أمضاها الشارع المقدس وأقرّ العقلاء على فعلهم ذلك .

هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : ج 26 ، كتاب المضاربة ، ص 358 .
( 2 ) المصدر السابق .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 364 | الشيخ حسن الجواهري