تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

ومن هنا فحيث إن هذه المعاملة غير مقيدة لدى العقلاء باتحاد العامل فإنها كما تتحقق مع العامل الواحد تتحقق مع تعدد العملاء ، حاله في ذلك حال الأجير فان المالك قد يجعل أجيراً واحداً ، وقد يجعل أُجراء متعددين ، كفى دليل الامضاء في الحكم بصحة هذه المعاملة ، حيث لم يدلّ على اعتبار وحدة العامل » ( 1 ) . وقد ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أن المراد بالرجل والعامل في لسان النصوص إنما هو الجنس ، ومن هنا فتصدق على الواحد والمتعدد ( 2 ) . وعلى ما ذكره صاحب الجواهر والسيد الخوئي فيمكن أيضاً أن يكون المالك متعدداً أيضاً والعامل واحداً كما يمكن أن يكون المالك متعدداً والعامل متعدداً أيضاً . المضاربة القصيرة الأجل أو الطويلة الأجل : قالوا : يتمكن عامل المضاربة ( وليكن عدة اشخاص حقيقيين يقومون بمشروع معيّن للتجارة ) من تقدير قيمة معينة للمشروع ، ويصدرون سندات بقيمة محددة بقدر ما يحتاجه المشروع يتم عرضها على أصحاب الأموال مع تحديد الربح بين الشركة وأصحاب الأموال بنسبة معينة ، ويعلن ان المشترك في عقد المضاربة هو حامل السند أو من انتقل باسمه ( وحينئذ يكون السند قابلا للانتقال ببيع أو هبة أو ارث ونحو ذلك ) فيعتبر من انتقل السند إليه هو المضارب مع الشركة ما لم يعلن عن فسخه لعقد المضاربة . كما يعلن من الأول ان الشركة إذا لم تتمكن من الاستمرار في مشروع المضاربة يحق لها أن تبيع حصتها من الربح على شركة أخرى لتحلّ محلها في مشروع المضاربة

هامش
( 1 ) المباني في شرح العروة الوثقى : ج 31 ص 173 - 174 .
( 2 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام : ج 26 ، ص 370 .