ومن هنا فحيث إن هذه المعاملة غير مقيدة لدى العقلاء باتحاد العامل فإنها كما تتحقق مع العامل الواحد تتحقق مع تعدد العملاء ، حاله في ذلك حال الأجير فان المالك قد يجعل أجيراً واحداً ، وقد يجعل أُجراء متعددين ، كفى دليل الامضاء في الحكم بصحة هذه المعاملة ، حيث لم يدلّ على اعتبار وحدة العامل » ( 1 ) . وقد ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أن المراد بالرجل والعامل في لسان النصوص إنما هو الجنس ، ومن هنا فتصدق على الواحد والمتعدد ( 2 ) . وعلى ما ذكره صاحب الجواهر والسيد الخوئي فيمكن أيضاً أن يكون المالك متعدداً أيضاً والعامل واحداً كما يمكن أن يكون المالك متعدداً والعامل متعدداً أيضاً . المضاربة القصيرة الأجل أو الطويلة الأجل : قالوا : يتمكن عامل المضاربة ( وليكن عدة اشخاص حقيقيين يقومون بمشروع معيّن للتجارة ) من تقدير قيمة معينة للمشروع ، ويصدرون سندات بقيمة محددة بقدر ما يحتاجه المشروع يتم عرضها على أصحاب الأموال مع تحديد الربح بين الشركة وأصحاب الأموال بنسبة معينة ، ويعلن ان المشترك في عقد المضاربة هو حامل السند أو من انتقل باسمه ( وحينئذ يكون السند قابلا للانتقال ببيع أو هبة أو ارث ونحو ذلك ) فيعتبر من انتقل السند إليه هو المضارب مع الشركة ما لم يعلن عن فسخه لعقد المضاربة . كما يعلن من الأول ان الشركة إذا لم تتمكن من الاستمرار في مشروع المضاربة يحق لها أن تبيع حصتها من الربح على شركة أخرى لتحلّ محلها في مشروع المضاربة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 365
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) المباني في شرح العروة الوثقى : ج 31 ص 173 - 174 .
( 2 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام : ج 26 ، ص 370 .