يترتب عليه من الملاّك لا يُبطل عقد المضاربة ويمكن أن يكون صحيحاً إذا بقي الملاّك والعاملون على إذنهم إلى آخر مشروع المضاربة . وبهذا سوف ينحلّ المثبّط الرابع الذي ذكر لمشروع المضاربة فيتمكن كل من المالك والعامل من سحب شيء مما يملكون على أن يضعوا بدله حسب شروط معينة إذا صرحوا بذلك من أول الأمر وإن لم يصدق على هذا عنوان المبادلة والمعاوضة . أقول : ان هذا الحل خارج عن حدود المعاملة التي ارتبط بها المتعاملان ، ولا يكون ملزماً لهما فيتمكن كل منهما أن يرجع في تصرفه ولا يتمكن الآخر من منعه ، فهو مفيد على سبيل الموجبة الجزئية . مخالفة العامل ما اشترط عليه : إذا خالف العامل ما اشترط عليه في عقد المضاربة الذي هو من العقود الإذنية فيكون مقتضى القاعدة هو كون العامل فضولياً وحينئذ إذا أجاز المالك عقود العامل كان الربح له والخسارة عليه ، وأما إذا لم يجزه فهو محكوم بالفساد من أصله . هذا ولكن الأدلة في عقد المضاربة قامت على أن العامل ضامن للخسارة ولكن إذا حصل الربح فهو بينهما كصحيحة جميل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة ، فذهب واشترى به غير الذي أمره ؟ قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شُرط ( 1 ) . وكذا صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يعطي الرجل
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 362
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 1 من المضاربة ح 9 .