جواب المثبّط الرابع
:
والمثبّط الرابع هو عدم جواز شراء المالك من مال المضاربة شيئاً لأنه ماله فلا يتحقق معنى المعاوضة الحقيقية ، مع أن المالك يريد تشجيع مشروع المضاربة فهل من حيلة تمكنه من الشراء ؟
أما العامل فهو يتمكن ان يشتري من مال المضاربة قبل ظهور الربح لتحقق المعاوضة الحقيقية .
أما بعد ظهور الربح فيبطل الشراء بمقدار حصة العامل من المبيع لأنه ماله فلا يتحقق موضوع المعاوضة فهل من طريقة لتصحيح الشراء بعد ظهور الربح ؟
نقول : إن أردنا من شراء المالك من مال المضاربة ومن شراء العامل من مال المضاربة بعد حصول الربح المعاوضة فلا يتحقق معنى المعاوضة والمبادلة في ما يملكه المالك والعامل ، فلا يكون عملهما ملزماً لهما في مقابل ما يملكانه ، إلا أن هذا العمل بنفسه ليس حراماً كحرمة الربا أو اكل مال الغير بالباطل إذا كان صادراً برضا المالك ورضا العامل ، وحينئذ فان رضي المالك بأن يأخذ شيئاً من مال المضاربة ويضع مكانه شيئاً آخر أكثر قيمة مما أخذ ، فإنه وإن لم يصدق عليه المعاوضة والمبادلة إلا أنه ليس حراماً إذا كان برضاه ورضا العامل . وكذا إذا رضي العامل أن يأخذ شيئاً من مال المضاربة التي يملك منه عُشراً ويضع مكانه شيئاً آخر أكثر قيمة مما أخذ برضا المالك ، فإنه وإن لم يصدق عليه المبادلة والمعاوضة ولا يكون ملزماً إلا أنه لا يكون حراماً وبذلك يتمكن الملاّك في عقد المضاربة والعمال كذلك ان يصدر إذن من الجميع في سحب شيء مما يملكونه ووضع نقد مكانه حسب شروط معينة « كأن يبقى رأس المال هو الذي دفع في أول عقد المضاربة لا الزيادة التي تحصل الآن » وتبقى المضاربة على حالها ، فان هذا الإذن والعمل الذي