تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولازم هذا القول هو كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتى مقدار الربح مع أنه قد ادعي الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من الربح للمالك . إذن الأقوى هو القول الأول الذي هو مشهور عند الإمامية . سندات المضاربة : بناءً على حلّ المثبّط الثالث ، وتوصلنا إلى تمكن المالك إحالة شخص على ما يملكه في عقد المضاربة ، الذي يكون مرجعه إلى تمكن البائع من بيع حصته من مشروع المضاربة ، الذي مرجعه إلى إذن العامل في أن يكون مقابله في مشروع المضاربة هو حامل السند أو من انتقل السند باسمه ، نقرر ما يلي : جواز ان تصدر الشركة أو العامل سندات أو صكوك يُمثّل كل صك أو سند مقداراً من المال يعتبر هذا توثيقاً لمضاربة المالك وسنداً يحتجّ به على العامل أو الشركة ، وهذا الصك يمثل ملكية شائعة في مشروع المضاربة ، ويتمكن صاحبه من بيعه أو هبته بحيث يبقى مشروع المضاربة مع العامل على حاله وينتقل هذا الصك من شخص إلى آخر بالبيع أو الهبة . كما يمكن للعامل بعد ظهور الربح وتملكه له أن يصدر سندات بقدر ربحه يتمكن من بيعها عند الحاجة إلى سيولة نقدية أو عدم تمكنه من الاستمرار في مشروع المضاربة إذا اشترط من أول الأمر أن يكون له الحق في إحالة المشروع إلى غيره بالمواصفات المعينة في العامل أو العمال في عقد المضاربة ، وحينئذ يتمكن العامل من أن يُحلّ غيره مكانه في مشروع المضاربة مقابل مال يتفق به مع العامل الجديد . ولكن كل هذه الأُمور تكون محلاّ للاشكال إذ قلنا إن معنى احلال شخص محل المالك أو العامل هو بمثابة فسخ للمضاربة وشرط على ايجاد مضاربة جديدة متوقفة على انضاض المال .