تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وعلى هذا فإن كان هناك ربح في المضاربة الأُولى ونُضّ العروض فستكون حصة المالك الجديد أكثر من حصة المالك في النقود الورقية ويكون حصة للعامل ، وحصتيهما لها مقابل من الربح الجديد في عقد المضاربة الجديدة والعامل له حصة أُخرى في مقابل عمله . وبهذا تبيّن أن المضاربة الأُولى لا تبقى عند موت المالك . وأما العامل : فهو وإن كان قد صدر إذن عام لمن كانت له مواصفات معينة استناداً إلى شرط العامل إلاّ أن العامل حينما باشر العمل فلا يصح لغيره أن يتصدى له وأصبح هو المسؤول أمام المالك ، وحينئذ يتمكن أن يجعل له وكيلا في الاستمرار بالعمل ( ان كان الإذن شاملا لعمل العامل بالمباشرة أو بالوكالة ) ولكن يبقى المسؤول أمام المالك هو العامل الأول ( لا العامل الوكيل ) . وتبيّن بهذا أن الوارث لا يمكن أن يكون وكيلا للمورِّث ، إذ الوكالة يشترط فيها أن يكون الموكّل حيّاً . وبهذا اتّضح : أن الموت يُبطل عقد المضاربة لزوال الإذن . وأن شرط العامل على المالك بمعنى : أن يضارب ورثته عند موته ، فتحصل مضاربة جديدة بعد تحويل العروض إلى نقد ، وهذه ليست استمراراً للمضاربة الأُولى . جواب المثبّط الثالث : والمثبّط الثالث هو عبارة عن احتياج المالك في وسط مشروع المضاربة إلى سيولة نقدية ولا ينفعه فسخ المضاربة لعدم تهيئ السيولة النقدية بسرعة له ، كما يعرض للعامل ما يمنعه من اكمال المشروع بعد حصول ربح فيه ، أو قد يحتاج إلى سيولة نقدية ولا ينفعه الفسخ أيضاً ، فهل من طريق لحصول كل من المالك والعامل على السيولة النقدية من دون فسخ لمشروع المضاربة ؟