إجازته حينئذ إلى إبقاء ما فعله المورِّث لا قبوله ولا تنفيذه » ( 1 ) . 2 - وأما العامل : فهو يمكنه من أول الأمر أن يشترط في عقد المضاربة ، أن يكون المسؤول عن العمل في المضاربة هو ان كان موجوداً ، أو وارثه أو شخص آخر يقوم مقامه يكون مساوياً له في الخبرة على الأقل عند عدم وجوده وعلى هذا يكون العامل الثاني مأذوناً له من قبل المالك في التصرف وهو المسؤول أمام المالك ، وعلى هذا فإذا مات العامل وكان وراثه أو الشخص الآخر الذي يحلّ محل الميت مساوياً في العمل أو أكثر خبرة من الميت فهو مأذون في الاستمرار في العمل من الأول ، فلا يبطل عقد المضاربة بالموت . وبعبارة أخرى : ان بطلان عقد المضاربة بموت المالك أو العامل ليس فيه نصّ تعبدي يلزمنا العمل به ، وإنما هو من أجل أن الوارث للمالك لا علاقة له بالعقد الذي أوجده المالك فبطل الإذن من المالك الذي هو روح عقد المضاربة ومن أجل ان ورثة العامل أو غيرهم من العمال غير مأذونين في العمل بمال المضاربة . ولكننا يمكننا ان نتجاوز كلا الآمرين فنقول : أما عدم علاقة الوارث بالعقد فيمكن ان نزيلها ونثبت علاقة الوارث للمالك بالعقد بان يصرح المالك من الأول : ان الذي يجعل عقد المضاربة نافذاً هو إذني وإذن وارثي بابقاء ما فعلته ، وحينئذ يكون الوارث للمالك له علاقة بالعقد ، وإن إذنه بابقاء ما فعله مورّثه يجعل عقد المضاربة نافذ المفعول ( كإذن المالك ) . وكذا إذا صرح المالك بان الذي يجعل عقد المضاربة نافذاً هو إذني وإذن مَنْ يملك المال وبهذا الشرط يتمكن مَنْ يملك المال ( في حالة وجود المالك الأوّل وبيع حصته في عقد المضاربة إلى آخر ) أن يُبقي عقد المضاربة كما هو ، لأن له
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 353
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٥٣
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 2 ، كتاب المضاربة 480 ، طبعة مكتب وكلاء الإمام الخميني .