عدم الفسخ خارجاً إلا من شذ وذلك فيما إذا كان النظام الحاكم في بلد المتعاقدين اسلامياً ، فان القضاء الاسلامي حينئذ يتمكن أن يلاحق من يُقدم على الفسخ خارجاً ( مع اشتراط عدم الفسخ عليه خارجاً ) بالتعزير الذي قد يكون سجناً أو قد يكون غرامة أو غير ذلك ، فيصرح في عقد المضاربة : بان من يقدم على الفسخ خارجاً مع اشتراط عدم الفسخ عليه يتمكن القضاء من ملاحقته لأنه قد خالف الحكم الشرعي التكليفي الذي يجب عليه الالتزام به ، وبهذا نتمكن ان نزيل هذا المثبّط من عقد المضاربة أو ان نقلله إلى أقل ما يمكن .
ب - ثم ذكر الفقهاء بطلان المضاربة بموت كل من العامل والمالك : أما موت العامل فلانه هو المختص بالإذن فيرتفع الإذن بموته ، وورثته أناس أجانب عنه فليس لهم التصرف في المال من دون إذن مالكه ، وأما موت المالك : فان المال قد انتقل إلى وارثه بالموت ، فابقاء المضاربة يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه . إذن بطل العقد الأول بموت كل من المالك أو العامل ، وهذا من المثبّطات أيضاً لأنه يؤدي إلى عدم وصول الطرف الثاني إلى مقصده من اكمال المشروع والحصول على الربح الذي قد رسمه من دخوله إلى المشروع .
ولكن هل يمكن التخلّص من هذا المثبّط .
الجواب :
1 - ان السيد اليزدي ( قدس سره ) في كتابه العروة الوثقى أجاز لورثة المالك إجازة العقد بعد موته فقال : « وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته ؟ . . . ثم قال :
لكن يمكن أن يقال : يكفي في صحة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه وإن لم يكن له علقة به حال العقد ، فكونه سيصير له كاف ، ومرجع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 352
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٥٢