وعلى كل حال : فان اشتراط المالك تدارك الخسارة من قبل العامل مع تمكنه من إجباره على ذلك قضاءً يحلّ المشكلة الأولى الحاصلة من عقد المضاربة .
جواب المثبّط الثاني :
أ - ذكر الفقهاء ان المضاربة جائزة من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخها وذلك لأن العقود الإذنية كالمضاربة لا يكون فيها أي التزام من أحدهما بشيء وإن مَن التزم بشيء فعليه ان يُنهيه ، وإنما هي مجرد إباحة وإذن في التصرف من أحدهما وقبول من الآخر ( كالعارية ) تكون قاصرة عن اثبات اللزوم فيها وحينئذ متى ما رجع الآذن في إذنه « لكونه مسلطاً على ماله يتصرف فيه كيف يشاء » ارتفع الموضوع ومعه ينتفي الحكم لا محالة ، وكذا الأمر في العامل إذا رفع يده عن عمله .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 350
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٥٠