حصة العامل من المبيع لأنه ماله ، فهل من طريقة لتصحيح هذا الشراء ؟ هذه هي مثبّطات عقد المضاربة ، فهل من طريقة لإزالتها حتى يتشجع الطرفان على الاقدام على عقد المضاربة ؟ وهل نجد في الأبحاث الآتية حلولا لهذه المثبّطات ؟ جواب المثبّط الأول : ذكر السيد الخوئي ( قدس سره ) تفصيلا حاصله : انه إذا اشترط صاحب المال على العامل كون الخسارة على عهدته فهو أمر باطل لأن العامل أمين ، والأمين لا يضمن كما دلّ عليه الدليل العام في كون الأمين لا يضمن وللنصوص الواردة في عقد المضاربة التي تصرح بعدم ضمان العامل وإن الخسارة على صاحب المال . فمن النصوص ما رواه محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من اتّجر مالا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان » ( 1 ) . وعن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) قال : سألته عن مال المضاربة ؟ قال : الربح بينهما والوضيعة عن المال ( 2 ) . وفي هذا الصورة : أي عندما يبطل الشرط يستحق العامل المضارب ربح المضاربة كما اتفقا عليه عند العقد . وهذا الأمر يختلف عن القول بانقلاب عقد المضاربة ( عند اشتراط الضمان على العامل ) قرضاً فيكون جميع الربح للعامل ولا يكون للمالك إلا رأس ماله للنصّ الصحيح الوارد عن محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في حديث قال : « مَن ضمّن تاجراً فليس له إلا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 348
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٤٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، باب 3 من المضاربة ، ح 2 وغيرها .
( 2 ) المصدر نفسه ، ح 5 .