ملك نصف الربح كلٌّ منهما ، وأما إذا كانت النسبة مجهولة لا واقع لها ، فحينئذ لا يمكن تمليك هذه النسبة المجهولة للعامل ولا للمالك .
4 - أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرط جزءً منه للأجنبي منهما لم يصح وذلك لأن القاعدة تقتضي تبعية المنافع بأكملها لرأس المال في الملكية ، وقد خرجنا عن هذه القاعدة في المضاربة حيث يكون بعض الربح للعامل بالدليل الخاص ، أما الجعل للأجنبي فلا دليل عليه فيكون باطلا لا محالة بعد أن لم يكن للأجنبي شيء من رأس المال أو العمل .
5 - ان يكون الاسترباح بالتجارة ، لأنه هو القدر المعلوم من أدلة المضاربة .
مثبّطات عقد المضاربة :
توجد مثبّطات للمالك في عقد المضاربة تجعله لا يقدم على هذا العقد ويمكن تلخيص هذه المثبّطات بما يلي :
1 - خسارة المال : حيث ذكرت الروايات ان الخسارة ان حصلت فهي تقع على رب المال ، وهذه الخسارة غالباً ما يدعيها العامل ، فهل من مخرَج لعدم خسارة رب المال رأس ماله على الأقل ليتشجع على الدخول في عقد المضاربة بغية الربح المحتمل ؟
2 - بطلان عقد المضاربة دون اكمال المشروع : وهذا البطلان يكون من جهتين :
أ - من جهة أنّ عقد المضاربة عقد جائز يتمكن كل طرف من فسخه في أي وقت كان ، وبهذا يتخوّف الطرف الآخر من الفسخ قبل اكمال المشروع ، وهذا يؤدي إلى عدم وصول صاحب الطموح إلى مقصده من الربح المتوقع من اكمال المشروع فهل من طريقة لعدم بطلان
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 346
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٤٦