ب - صحيحة جميل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة فذهب فاشترى غير الذي أمره ؟ قال : « هو ضامن والربح بينهما على ما شرط » ( 1 ) . ج - روى محمد بن مسلم عن الإمام الصادق أو الباقر ( عليهما السلام ) أنه قال : سألته من الرجل يعطي المال مضاربة وينهى ان يخرج به فخرج ؟ قال : يضمن المال والربح بينهما ( 2 ) . د - روى الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد عن أبي بصير المرادي قال : سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يقول للرجل : ابتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك ؟ قال : لا بأس ( 3 ) . وهذه الروايات المتقدمة وغيرها صححت عقد المضاربة ونفت الضمان على العامل وأوضحت أن الخسارة على مالك المال والربح بينهما ، ولكن إذا خالف العامل ما شرط عليه فهو ضامن للخسارة في هذه الصورة . شرائط خاصة في عقد المضاربة : 1 - ان يكون رأس المال عيناً ( 4 ) فلا تصح المضاربة بالمنفعة أو بالدين . أما بالنسبة إلى المنفعة فان أدلة نصوص المضاربة يظهر منها أن
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 344
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٤٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 1 من المضاربة ، ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 1 من المضاربة ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 34 من المضاربة ، ح 1 .
( 4 ) هناك من قال بان المضاربة لا تصح إلا بالنقد الذهبي والفضي ( الدرهم والدينار ) ولكن لم يذكر لهذا القول دليل إلا الاجماع . أقول : الاجماع المدّعى هو من الاجماعات المنقولة وهو اجماع على صحة المضاربة بالدرهم والدينار المسكوكين لا الاجماع على بطلانها في غيرهما ، فلا يمكن الاعتماد على هذا الاجماع .