الثانية إنّما هي ربح لمجموع خمسين ديناراً حصة العامل ومائة وخمسين ديناراً حصة المالك . ومقتضى القاعدة ان يكون ربع هذا المبلغ له والثلاثة أرباع الباقية بينه وبين المالك . وهذا يعني أن للعامل من مجموع الأربعمائة مائة وخمسة وسبعون ديناراً وللمالك منه مائتان وخمسة وعشرون ديناراً فقط ، والحال انه لا يأخذ إلا مائة وخمسين ديناراً . ولازمه أن يكون ربح العامل أيضاً مناصفة بينه وبين المالك وهو على خلاف القاعدة ، حين إن المالك لم يعمل فيه شيئاً ، بل ذلك المال حصّة العامل بتمامه والعمل فيه من العامل ، فلا وجه لأن يكون للمالك نصف ربحه . ومن هنا فلو كنا نحن والقاعدة ولم يكن هناك دليل على الصحة لالتزمنا بفساد عقد المضاربة بقول مطلق ، وإنما قلنا بالصحة فيها للنصوص الخاصة ، وعليه فلا بدّ في تحديد ما يعتبر في الحكم بالصحة من اتباع دلالتها فبمقدار تلك الدلالة يحكم بالصحة . والباقي بما في ذلك المشكوك يبقى على أصل الفساد » ( 1 ) .
أدلة صحة عقد المضاربة
وردت الروايات الكثيرة ومنها الصحيح على صحة عقد المضاربة فمن الروايات : أ - صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلا بان يخالف أمر صاحب المال » ( 2 ) .