القراض أو المضاربة ( 1 ) في المؤسسات المالية الاسلامية تمهيد : المضاربة عقد يسمى عند أهل الحجاز بالقراض ، والمضاربة تعني ضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح بواسطة مال المالك ، فالمالك مسبِباً للضرب والعامل مباشراً له . وتعني المقارضة أيضاً التي هي بمعنى المقاطعة ( من القرض بمعنى القطع ) قطع حصة من ماله ودفعها إلى العامل ليتّجر به . إذن المضاربة والقراض بالمعنى الاصطلاحي عبارة عن دفع الانسان مالا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما حسب ما يتفقان عليه ، فهو عقد يشترط فيه الايجاب والقبول وكذا يشترط فيه الشرائط العامة المعتبرة
هامش
( 1 ) إن هذا البحث المقدَّم بمجلس مجمع الفقه الاسلامي بجدة قد طبع ووزِّع على أعضاء المجلس وخبرائه وطرح في الجلسة المقررة لذلك وقد عَرَبه الدكتور عبد الستار أبو غُدّة ونوقش من قبل الأعضاء والخبراء ولكن عندما خَرَجت مجلة المجمع التي تَنْشرُ أبحاث المجمع مع المناقشات رأينا أن بحثنا هذه قد حذف من المجلة مع جميع المناقشات التي دارت حوله ، ولعله ذلك لوجود المثبّطات التي ذُكِرت لهذا العقد ، فلاحظ .