في كل عقد كالبلوغ والعقل والاختيار وأن لا يكون مالك المال محجَراً عليه لفَلَس أو سَفَه .
ويطلق على هذا العقد « العقد الإذني » لما فيه من إذن المالك في تصرف العامل بماله .
صحة عقد المضاربة على خلاف القاعدة يقتصر فيها على ما قام به الدليل
إنّ عقد المضاربة ليس فيه تمليك المالك ماله للآخر ، حيث إن المالك لا يملّك العامل إلا حصة من الربح ، والربح غير متحقق بالفعل ، فكيف يمكن لمالك الأصل أن يملّك شيئاً للعامل غير حاصل الآن ؟
إذن القاعدة بطلان عقد المضاربة ويكون تمام الربح للمالك نظراً لتبعية المنافع للأصل . وحينئذ لا بدّ من دليل خاص يدلّ على صحة عقد المضاربة بالكيفية المتقدمة .
على أن السيد الخوئي ( قدس سره ) « ذكر ان المضاربة تزيد على غيرها في الاشكال : بأنها لا تنحصر غالباً بالتجارة مرة واحدة ، بل تكون من التجارة المستمرة والمتعددة .
وعلى هذا فلو فرض أن رأس المال مائة دينار وكان للعامل نصف الربح ، فاتجر العامل به واشترى سلعة بمائة دينار ثم باعها بمائتي دينار ، كان مقتضى العقد اختصاص المالك بمائة وخمسين ديناراً واختصاص العامل بخمسين ديناراً فقط .
فلو اشترى بعد ذلك شيئاً بمائتي دينار ثم باعه بأربعمائة دينار ، فمقتضى العقد أن يكون للعامل مائة وخمسون ديناراً وللمالك مائتان وخمسون ديناراً . وهو مخالف للقاعدة من حيث إن المائتين ديناراً الحاصلة من التجارة