نصوص بعض أصحاب القراءات الجديدة للنصّ الديني تؤكّد على ضرورة مراعاة مقاصد الشريعة عند قراءة النص الديني فيقول نصر أبو زيد : « إن البحث عن المقصد من خلال العرضي والمتغير هو الكفيل بتقديم قراءة مشروعة للنصوص الدينية ، قراءة موضوعية بالمعنى النسبي التاريخي ، ذلك أنه مع تغيّر الظروف والملابسات والأحوال . . . نحتاج إلى قراءة جديدة تنطلق من أساس ثابت هو المقصد الجوهري للشريعة » ( 1 ) . وكما يقول محمد الطالبي : « إن القراءة المقاصدية للنصّ ليست وليدة الساعة ، بل كان لها أنصارها قديماً وهي اليوم في حاجة إلى دفع ونفس جديدين » ( 2 ) . ويلاحظ محمد أركون ان التفسير الاسلامي القديم « يأخذ كلمات القرآن على حرفيتها وحسب المعنى القاموسي ولا يأخذ بعين الاعتبار الدلالات الحافّة أو المحيطة ( أي ظِلال المعاني ) عندما يفسّر القرآن » ( 3 ) . وممن أكد على أن مراعاة مقاصد الشريعة هو الأساس في فهم النصّ الديني محمد سلمان غانم فقد أكد أنه منهج « مرتكز على الحكمة والغاية والمقصد عند النظر إلى القرآن وكيفية تطبيقه » ( 4 ) . ويقول عبد المجيد الشرفي عن مقاصد الشريعة : « من أبرز خصائصها البحث عن معان متجددة للنص ، ملائمة لظروف الحياة المتجددة هي كذلك ، على أساس أن الكتاب عند ظهوره قد اندرج ضمن استمرارية ثقافية وأنه أحدث . . . قطيعة مع ثقافة العصر ، فتكون هذه الخاصية الديناميكية للنص
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 33
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٣
هامش
( 1 ) دوائر الخوف : 69 .
( 2 ) عيال الله : 142 - 143 .
( 3 ) القرآن في التفسير الموروث : 32 .
( 4 ) من حقائق القرآن : 58 .